محمود شهابي

107

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

أو الذّكر والأنثى ، أو أشباهها ، تكثّر وامتاز كلّ صنف منه عن غيره لوقوع - الاختلاف فيه يقيود كلّيّة خارجة عن مهيّته لاحقة بها لا يخرجها عن الكلّيّة ولا - يفيدها التّشخص والجزئيّة وان انضاف بها الف قيد كلّى فانّ انضياف كلّى إلى كلّىّ لا يفيد الجزئيّة . والرابع كالأشخاص من نوع واحد فالحسن والحسين والتّقىّ والنّقىّ من افراد الإنسان متمائزات لاختلافها بالعوارض المشخّصة الّلاحقة بالماهيّة النّوعيّة ، من الكمّ والكيف والوضع والأين وغيرها من العوارض الجزئيّة الطّارية على الماهيّة في كلّ فرد بحسبه بحيث صارت المهيّة النّوعيّة المشتركة بسبب لحوقها عليها شخصا خاصّا وفردا ممتازا . والخامس كالنّفوس المدبّرة فامتياز كلّ نفس عن أخرى مثلها يكون لأجل تعلّقها التدبيرىّ ببدن تختصّ به وتتشخّص بسببه . هذه كلّها في الماهيّات وللماهيّات وبالماهيّات من وجوه الاختلافات - الموجبة لتعدّد الماهيّة وتكثّرها وتميّزها . وجملة الكلام فيها انّ الأمتياز في الكلّ يكون حاصلا بسبب لحوق امر من - سنخ الماهيّات على ماهيّة ، متحقّقا لأجل انضياف شيىء على طبيعة ( وان كان بتحليل عقلىّ وتفصيل اختراعىّ ) حتّى في ما إذا كان امتياز الماهيّات بتمام ذواتها فالجوهر والعرض مثلا وان لم يكن لهما جنس تحقيقى كي يتحقّق لهما فصل مميّز تحقيقىّ ولكنّهما بالاختراع التّفصيلى والاعتبار التحليلي اخترع لهما وانتزع منهما مفهوم عامّ مشترك بينهما وهو « ماهيّة » فجعل كالجنس لهما وبعدما كانا واحدا بذاك العنوان - المنتزع ، داخلا تحت ذلك المفهوم العامّ اخترع لهما عنوان آخر لتحقيق الميز بينهما وهو عنوان « إذا وجدت في الخارج وجدت في الموضوع ، أو لا فيه » فجعل ذلك - العنوان كالفصل العارض على الجنس وبانضياف هذا الفصل أو الفصلين حصلت ماهيّتين وصار الواحد اثنين . وامّا الأمتياز في « الوجود » وهو النّور فلا يعقل ان يكون للأختلاف بتمام الذّات ،